تُعدّ “السفيفة” من أعرق الحرف اليدوية المرتبطة بالبيئة الإماراتية، إذ اقترنت تاريخياً بالحياة اليومية، واستُخدمت في صناعة السلال والمكبّات والحِصر، وغيرها من الأدوات التي تجسّد علاقة الإنسان الإماراتي بالنخلة بوصفها ركيزة أساسية في هويته وثقافته.
تعتمد هذه الحرفة على نسج سعف النخيل يدوياً بتقنيات دقيقة تحاكي «جدل الشعر»؛ إذ يُجمع السعف ويُنظف ويُجفف، ثم يُصبغ أحياناً بألوان مستوحاة من البيئة المحلية كالأحمر والأخضر والأرجواني، ليُجدل بعدها في شرائط متماسكة تُشكّل بها قطع حرفية تجمع بين الوظيفة والجمال.
مع مرور الزمن، تجاوزت «السفيفة» حدود استخدامها التقليدي لتصبح لغة تصميم معاصرة تعكس مرونة هذه الحرفة وقدرتها على التجدد. وقد عمل «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» من خلال «مجموعة الثاية» على توظيف الخوص في تصاميم مبتكرة تمزج بين التراث والحداثة، بما يجسد رؤية المجلس في تطوير الحرف الإماراتية وتقديمها بروح عصرية تواكب تطلعات جمهور اليوم.
بإمكان المهتمين بالحرف التقليدية اليوم استكشاف «مجموعة الثاية» عبر منصة «إرثي» الافتراضية، والتعرف على جماليات حرفة «السفيفة» وتفاصيلها الدقيقة التي لا تزال حاضرة بقوة في مشهد التصميم المعاصر.